الاثنين، ١٨ فبراير ٢٠٠٨

أسرة ضحيتي «القتيل الحي» تكشف وقائع تعذيب مرعبة للشقيقين في «قسم طنطا»


فجرت أسرة الشقيقين اللذين لفقت لهما قضية قتل مواطن، اتضح فيما بعد أنه حي، وقضيا في السجن ٨ أعوام، مفاجآت مدوية حول وقائع تعذيب مروعة تعرضا لها أثناء احتجازهما في قسم الشرطة قبل الحكم عليهما بالسجن المؤبد.
قالت فاطمة عبدالسلام، زوجة إبراهيم أبوالسعود لـ«المصري اليوم»، إن ضباط مباحث طنطا قبضوا علي زوجها وشقيقه محمد، واحتجزوهما في قسم الشرطة، وتفننوا هناك في تعذيبهما باستخدام الكرابيج والصعق بالكهرباء، دون إثبات وجودهما في دفاتر القسم، حتي امتلأ جسداهما بالجروح التي تعفنت، بسبب حرارة الجو وسكنتها الديدان. وتابعت فاطمة: «عقب ظهور الشخص الذي أدين الشقيقان بقتله،
ويدعي (محمد شكمان)، اصطحبته مع (عربي) شقيق زوجي إلي القسم، لإثبات أنه حي يرزق، لكن الضابط أرغمه علي تحرير محاضر ضد كل أفراد الأسرة يتهمنا فيها بأننا اختطفناه كرهاً وأجبرناه علي الادعاء بأن اسمه (محمد شكمان).. وتكررت عمليات الملاحقة فلم أحتمل ما يجري، وطلبت الطلاق من إبراهيم، وتوقفت عن زيارته».
وتصف فاطمة مشهداً مرعباً تعرضت له قائلة: «رجال المباحث قبضوا علي عندما كان زوجي محتجزاً، وكان معي طفل عمره عامان، اختطفه ضابط من حضني، ولف أسلاك كهرباء حول جسمه، وهددني بتوصيل التيار إلي السلك إذا لم أعترف أن زوجي ارتكب جريمة قتل (شكمان)، فصرخت في وجهه وقلت له: (اقتلوا الولد واقتلوني.. لكني مش هاشهد زور ضد زوجي)».
وتقول الزوجة إن أسرة الشقيقين لحقها الدمار بعد الحكم بالمؤبد عليهما، إذ لم تحتمل الأم الصدمة وماتت ولحق بها الأب بعد فترة قصيرة، وفقدت الجدة بعدها البصر، وباعت الأسرة كل شيء للإنفاق علي أتعاب المحامين، وتساءلت: «من سيعوضنا عن سنوات العذاب؟!».المصدر المصرى اليوم

الأحد، ١٧ فبراير ٢٠٠٨

مصر: توسيع نطاق الحملة ضد الإيدز يُعرِّض الصحة العامة للخطر


مصر: توسيع نطاق الحملة ضد الإيدز يُعرِّض الصحة العامة للخطرانتهاك الحقوق يدفع بمن يحتاجون الرعاية للاختباء 15/2/2008(القاهرة، 15 فبراير/شباط 2008) – قالت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش اليوم في بيان مشترك إن الشرطة المصرية اعتقلت أربعة رجال آخرين للاشتباه بالإصابة بالإيدز، وهي بادرة توحي بتوسيع الحملة ضد الإيدز؛ مما يُعرِّض الصحة العامة للخطر وينتهك حقوق الإنسان الأساسية. وإثر الاعتقالات الأخيرة أصبح عدد الرجال المعتقلين في الحملة ضد الأشخاص الذين تشتبه الشرطة في إصابتهم بالإيدز هو 12 شخصاً. وتم الحكم على أربعة منهم بالفعل بالسجن، وما زال ثمانية رهن الاحتجاز. وطالبت المنظمتان السلطات المصرية باحترام حقوق الرجال الإنسانية وأن تخلي سبيلهم فوراً حتى لا تسبب ضرراً مستديماً يلحق بجهود البلاد للوقاية من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). وقالت ريبيكا شليفر، المتحدثة باسم برنامج الإيدز وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش: "في إطار محاولتها المُضللة لتطبيق قانون مصر غير العادل الخاص بالسلوك المثلي، تستمر السلطات في شن حملة ضد الأشخاص المصابين بالإيدز"، وتابعت قائلة: "وهذا لا ينتهك فقط أكثر الحقوق أساسية لدى الأشخاص المصابين بالإيدز، بل هو أيضاً يهدد الصحة العامة، بجعل سعي أي شخص للحصول على المعلومات عن الوقاية أو العلاج من الإيدز أمر ينطوي على الخطورة". وقد وقعت الاعتقالات الأحدث إثر تحرك الشرطة بناء على معلومات تم استخلاصها بالإكراه من الرجال المُحتجزين، حسبما ذكر برنامج الصحة وحقوق الإنسان في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. واتضح إصابة اثنين من الرجال المحتجزين حديثاً بالإيدز. وتم تجديد حبس أحدهما لمدة 15 يوماً في جلسة محكمة بتاريخ 12 فبراير/شباط، وزعم فيها الادعاء والقاضي معاً أن هذا الشخص خطرٌ على الصحة العامة. وتم تحديد موعد جلسة أخرى في 23 فبراير/شباط. وكما حدث في الحالات السابقة جميعاً، فقد أجبرت السلطات المحتجزين الجدد على الخضوع لاختبار الإيدز دون موافقتهم. وتم احتجاز كل من اتضح إصابتهم بالإيدز في مستشفيات بالقاهرة، مع تقييدهم إلى أسرّتهم بالسلاسل. وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن الاعتقالات التعسفية واختبارات الإيدز الجبرية والإساءات البدنية لا تفعل أكثر من الإضافة إلى سجل نظام العدالة الجنائية المصري الشائن، حيث يلقى كل من التعذيب والمعاملة السيئة احتفاءً يتمثل في التمكين من الإفلات من العقاب جراء ارتكابهما". وقد بدأت موجة الاعتقالات في أكتوبر/تشرين الأول 2007، حين تدخلت الشرطة في شجار بين رجلين في أحد شوارع وسط القاهرة. وحين قال أحدهما للضباط إنه مصاب بالإيدز؛ نقلتهما الشرطة فوراً إلى قسم شرطة الآداب وفتحت تحقيقاً ضدهما للاشتباه بالتورط في السلوك المثلي. وطالبت الشرطة أثناء التحقيقات بأسماء أصدقائهما ومن تربطهم علاقات جنسية بهما. وقال الرجلان للمحامين إن الضباط قاموا بصفعهما وضربهما جرّاء رفض التوقيع على أقوال كتبتها الشرطة لهما. وأمضى الرجلان أربعة أيام في قسم شرطة الآداب وهما مقيدا الأيدي إلى مكتب حديدي، وتُركا ليناما على الأرض. وفيما بعد عرّضت الشرطة الرجلين لاختبارات طب شرعي شرجية مصممة لـ"إثبات" أنهما متورطان في سلوك مثلي. ومثل هذه الاختبارات المصممة للتحقق من وجود "الدليل" على المثلية الجنسية، ليست فقط خاطئة طبياً، بل هي أيضاً ترقى لمستوى كونها تعذيباً. ثم اعتقلت الشرطة رجلين آخرين جراء العثور على صور فوتوغرافية لهما أو أرقام هواتفهما مع أول شخصين محتجزين. وعرّضت السلطات الرجال الأربعة لاختبارات الإيدز دون موافقتهم. وما زال الأربعة جميعاً رهن الاحتجاز بانتظار قرارات الادعاء بتوجيه الاتهامات إليهم بانتهاج السلوك المثلي. وما زال أول شخصين معتقلين منهم، اللذان أفادت التقارير ثبوت إصابتهما بالإيدز حسب الاختبارات، رهن الاحتجاز في المستشفى، وهما مقيدان إلى سريريهما. وتناقلت التقارير إخبار أحد رجال الادعاء لأحد الرجال الذين اتضح إصابتهم بالإيدز: "أمثالك يجب أن يحرقوا أحياءً. أنت لا تستحق الحياة". وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2007، داهمت الشرطة شقة سكنية كان يقيم فيها أحد هؤلاء الرجال فيما سبق، واعتقلت أربعة رجال آخرين. وتم توجيه الاتهام إليهم جميعاً بالتورط في السلوك المثلي. وقال هؤلاء الرجال للمحامين إن الشرطة أساءت معاملتهم بضرب أحدهم على رأسه وإجبار كل الأربعة على الوقوف في وضع مؤلم لثلاث ساعات فيما كانت أذرعهم مرفوعة في الهواء. كما اختبرت السلطات الرجال الأربعة للتحقق من الإصابة بالإيدز دون موافقتهم. وأدانت محكمة بالقاهرة هؤلاء الرجال الأربعة في 13 يناير/كانون الثاني 2008 بموجب المادة 9(ج) من قانون رقم 10 لسنة 1961، والذي يُجرّم "اعتياد ممارسة الفجور" وهو مصطلح يستخدم لتجريم السلوك المثلي الطوعي في القانون المصري. وقال محامو الدفاع لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن النيابة أسندت قضيتها إلى بيانات مستخلصة بالإكراه تبرأ منها أصحابها وتم أخذها من الرجال، وهذا دون استدعاء شهود أو غيرها من الأدلة لدعم الاتهامات التي أنكرها كل الرجال. وفي 2 فبراير/شباط 2008 أيدت محكمة استئناف بالقاهرة الحُكم بالسجن لمدة عام على الرجال. وتجريم السلوك المثلي الطوعي بين البالغين ينتهك التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بوجوب حماية خصوصية الأفراد وحرية الفرد في بدنه. والاستخدام الظاهر للمادة 9 (ج) في هذه القضايا لاحتجاز الأشخاص بناء على إصابتهم بالإيدز، ولاختبارهم دون موافقتهم للتحقق من إصابتهم بالإيدز، ينتهك أيضاً تدابير الحماية الدولية، والحق في حرية الفرد في بدنه. وتعتبر منظمة العفو الدولية أن حبس الأفراد جراء إقامة علاقات جنسية مع أشخاص من نفس الجنس طوعاً، سواء حدثت هذه العلاقات فعلياً أو بموجب مزاعم بهذا، هو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وأن الأفراد المحبوسين بناء على هذا السبب فقط هم من سجناء الرأي ويجب أن يُخلى سبيلهم فوراً ودون شروط. ودعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش السلطات المصرية لأن توقف فوراً اعتقالات الأفراد بناء على إصابتهم بالإيدز أو للاشتباه بالإصابة. وبالإضافة لطلب إخلاء سبيل الاثني عشر رجلاً، طالبت المنظمتان السلطات أيضاً بإيقاف ممارسة تقييد المحتجزين إلى أسرّتهم بالمستشفى، وضمان أن جميع الرجال يلقون أعلى مستوى متوافر من الرعاية الطبية لأي مضاعفات صحية جسيمة قد تكون لديهم. ودعت المنظمتان مصر إلى تدريب مسؤولي العدالة الجنائية جميعاً على الحقائق الطبية ومعايير حقوق الإنسان الدولية الخاصة بالإيدز، وبأن يكفوا فوراً عن إجراء الفحوصات على المحتجزين دون موافقتهم.

الثلاثاء، ١٢ فبراير ٢٠٠٨

ذبح شاب استغاث بكل المسئولين بالدولة جهارا نهارا أمام أهالي قرية "شيبة النكارية" بمحافظة الشرقية



حدث في محافظة "المليون كمين شرطة" ..
ذبح شاب استغاث بكل المسئولين بالدولة جهارا نهارا أمام أهالي قرية "شيبة النكارية" بمحافظة الشرقية
شهدت قرية شيبة النكارية التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 23 عاما، تقول أسرته إن الأجهزة الأمنية كانت على علم بتلقيه تهديدات بالقتل ومع ذلك لم تتحرك قبل وقوع الجريمة.ويقول والد الضحية، أدهم محمد أبو زيد عيسى إنه كان قد أرسل برقيات لكل من محافظ الشرقية ومدير الأمن ورئيس جهاز مباحث أمن الدولة والمحامي العام بالمحافظة يستغيث فيها من وجود أشخاص يهددون نجله بالقتل، ونسب التهديدات لأسماء محددة. ووقعت جريمة القتل في عرض الطريق على مرأى من أهالي القرية، عندما قام اثنان كانا يستقلان دراجة بخارية بسحل الضحية على الأسفلت، وكانت الدماء تسيل من جسده، بينما لا يقوى على مقاومة منفذي الجريمة، اللذين أوثقاه بالحبال. وحسب شهادة 70 من شهود العيان سجلوا أقوالهم في محاضر رسمية، فإنهم رأوا دراجة نارية يقودها شقيقان يدعيان عبد الوهاب وسعيد فتحي عبد الوهاب، وكان بينهما الضحية على نفس الدراجة موثقًا بالحبال والدماء تنزف من جسده، وعندما كان يسقط من أيديهما يقومان بالتقاطه وإعادته لوضعه بينهما إلى أن وصلا به إلى منزل أسرته حيث ألقياه أمام الباب وجعلا يصيحان على والده بأن يخرج ليأخذ جثة ابنه.وهرع الأهالي إلى منزل الضحية حيث وجدوه غارقا في دمائه أمام باب منزل أسرته وأبلغوا على الفور شرطة النجدة والإسعاف، لكنهما تأخرا في الوصول فقام أحد أقاربه بنقله جثة هامدة إلى مستشفى القنايات العام بالزقازيق، وحرر محضر شرطة رقم 1126 في مركز شرطة الزقازيق.الشخصان اللذان يتهمها أهالي القرية بارتكاب الجريمة المروعة، هما نفسهما اللذان كان والد الضحية قد اتهمهما بتهديد نجله بالقتل إلى جانب والدهما فتحي عبد الوهاب منصور، وذلك في برقيات أرسلها لقيادات محافظة الشرقية قبل وقوع الجريمة بـ 23 يومًا أي بتاريخ 19/12/2007، حيث أن الجريمة وقعت في 12/1/2008.وقد أقر الأهالي في شهاداتهم أمام جهات التحقيق بأن المتهمين الثلاثة سيئ السلوك والسمعة، وهو ما أظهرته محاضر التحقيق في القضية، بداية من محضر التحريات ومحضر تحقيقات النيابة أنهم من ذوي السوابق وضبط أسلحة بيضاء وسنج وسيوف مع المتهمين.وقد أثارت تلك الجريمة حالة من الخوف والهلع من هول بشاعتها وعدم تصدي أي من رجال الأمن لمنع وقوعها رغم حمل جثة القتيل والسير مسافة طويلة حتى الوصول إلى منزل أسرته رغم كثرة كمائن الشرطة في الشوارع والطرقات بشكل لافت.وتطالب أسرة الضحية بالتحقيق مع الجهات التي أرسلت إليها برقيات عن عزم منفذي الجريمة ارتكاب فعلتهم دون أن تتحرك لحماية مواطن استغاث بالشرطة من مجرمين ذائعي الصيت
===
المصدر
جريدة المصريون الالكترونية

إلغاء الحكم بحبس هويدا طه وتأييد الحكم بالغرامة


القاهرة في 11 فبراير 2008م.
أصدرت محكمة جنح مستأنف النزهة بالقاهرة اليوم حكمها في قضية الإعلامية هويدا طه معدة البرامج والمخرجة بقناة الجزيرة. وقد قضت المحكمة بإلغاء حكم الحبس الصادر من محكمة أول درجة، مع تأييد الحكم بالغرامة بمبلغ عشرين ألف جنيها مصريا.وكانت محكمة جنح النزهة قد حكمت في الثاني من مايو 2007 على هويدا طه بالحبس ستة أشهر مع الغرامة المذكورة. عقب اتهامها بنشر أخبار كاذبة، والإساءة إلى سمعة البلاد، وذلك على خلفية تصويرها فيلما وثائقيا بعنوان "وراء الشمس" يتناول حالات التعذيب في أقسام الشرطة المصرية.وعلى الرغم من إلغاء حكم الحبس بحق هويدا طه إلا أن المؤسسات الحقوقية الثلاثة تعتبر أن هذا الحكم يقيد بدرجة كبيرة حرية التعبير والحق في كشف الانتهاكات التي شاعت ممارستها وعلى رأسها التعذيب .
ومن جديد تؤكد المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان – والتي كانت جزءا من هيئة الدفاع عن هويدا طه –أن هويدا لم تخالف القانون فلا هي أشاعت أخبارا كاذبة، ولا هي هي أساءت لسمعة البلاد ، إذ أن حالات التعذيب التي تناولتها في فيلمها الوثائقي هي حالات لمواطنين تم تعذيبهم بالفعل في أقسام شرطة، بل وبعضهم أحيلت قضايا تعذيبهم إلى القضاء وصدرت بالفعل أحكاما بإدانة جلاديهم. كما أن هويدا طه لم تسئ إلى سمعة مصر، فالإساءة الحقيقية لسمعة
البلاد يتسبب فيها من يمارس التعذيب – ويحميه – وليس من يعلن عنه ويكشف تفاصيله
المؤسسات الموقعة:
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مركز هشام مبارك للقانون
مركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

الاثنين، ١١ فبراير ٢٠٠٨

بعد 10 سنوات من البراءةإعادة محاكمة ضباط مباحث كفر الشيخ




ألغت محكمة النقض برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم حكم محكمة جنايات كفر الشيخ الصادر خلال نوفمبر 1998 ببراءة كل من عبدالفتاح إبراهيم المنشاوي وطارق عبدالنبي عبدالعال وساهر رفعت ابويوسف ضباط مباحث مركز بيلا والمخبر موسي مصطفي موسي من تهمة ضبط واحتجاز وتعذيب أسرة أدت لوفاة أحدهم. وقررت المحكمة إعادة محاكمة المتهمين من جديد امام دائرة أخري بمحكمة جنايات كفر الشيخ. صدر الحكم بعضوية المستشارين علي فرج وحمدي عبد الله وصبري شمس الدين ومحمد أحمد وعبد الله أحمد ومحمد عبداللطيف وعصام ابراهيم وهشام محمد وعلاء الدين مدكور وأمانة سر هشام عز الرجال ومحمد دندر. ترجع الواقعة إلي منتصف اغسطس 1995 عندما عثر خفراء قرية كفر العجمي بمركز بيلا علي جثة محمد لطفي الطايش وبابلاغ ضباط المباحث عن المتهمين الثلاثة قاموا باستدعاء العديد من الأهالي ومن بينهم زوجة القتيل سلطانة ابراهيم محمد عيد العدوي ووالدها واشقائها عبدالقادر وعبد الله ومحمد وبعد مناقشتهم تم اصطحابهم للمركز بعد تجريد افراد الاسرة الرجال من ملابسهم وتعصيبهم وقاموا بتوثيقهم وتعليقهم علي الباب والاعتداء عليهم بالضرب في محاولة من الضباط والمخبر السري لاجبارهم علي الاعتراف بقتل محمد الطايش زوج المجني عليها سلطانة.. مما ادي لاصابة أحد الابناء ويدعي عبد الله إبراهيم العدوي بأزمة قلبية حادة أدت لوفاته. قضت محكمة الجنايات ببراءتهم وطعنت النيابة علي الحكم امام النقض تأسيسا علي أن الحكم شابهه الفساد في الاستدلال والقصور في التسيب فقضت محكمة النقض بالغاء الحكم ببراءة الضباط وإعادة محاكمتهم من جديد.

الخميس، ٧ فبراير ٢٠٠٨

كعب حذاء معاون المباحث يكسررأس مواطن برئ


واقعة اعتداء جديدة شهدها قسم شرطة البساتين.. تنضم الي سجلات الاهانة داخل اقسام الشرطة. ضحيتها عامل معماري بسيط اوقعه حظه العاثر بين انياب معاون مباحث البساتين الذي مارس عليه مختلف ألوان التعذيب وتلفيق قضايا واعتداء. لم يعلم محمد سيف الدين حسين »30 سنة« أن مصيره سوف يكون بهذه الوحشية بمجرد انه اعترض علي سلوك معاون المباحث ومجموعة المخبرين حينما اقتحموا العقار الذي يسكن فيه وأسرته للبحث عن احد المطلوبين
.. وطلب من الضابط ابراز تحقيق الشخصية.. فرد عليه احد المخبرين بلكمة في وجهه وطرحه أرضاً قائلاً: »في حد يرد علي عمرو بيه« وضربه بقدمه وفوجئ الضحية بالضابط ينهال عليه بالسب والقذف والضرب وسط صرخات زوجته واطفاله الصغار وذهول والده المريض.. ثم اصطحبه الضابط داخل سيارة ميكروباص متجهاً به الي قسم الشرطة.
وفور صعوده الي وحدة المباحث بالقسم وجد العامل نفسه امام سلسلة اتهامات مخيفة وهي إحراز سلاح ناري والشروع في القتل.
وتم تحرير محضر بهذه القضايا وأحيل الي النيابة العامة.. فأمر رئيس نيابة البساتين باخلاء سبيله بضمان محل اقامته فوراً.. بعد أن تبين تلفيق الاتهامات للعامل وشهادة من شرع في قتله وفقاً للمحضر امام النيابة والذي يدعي خميس عبد الستار حيث قال بالحرف الواحد ليس هو الشخص الذي شرع في قتله أو احرازه السلاح.
وأمرت النيابة بعرض محمد سيف الدين علي الطبيب الشرعي لاعداد تقرير عن الاصابات التي تعرض لها علي أيدي الضابط وأسفرت عن كسر بالانف وكدمات بالعين اليمني واليسري وكدمة في القدم وشرخ في الرأس وكانت المفاجأة مدوية علي ضابط المباحث حينما علم باخلاء سبيل الضحية بضمان محل اقامته لعدم قيامه بارتكاب أية جريمة.
وتعود تفاصيل الواقعة المخيفة الي يوم الاثنين الماضي عندما اقتربت عقارب الساعة الي الثامنة مساء.. وأثناء جلوس محمد سيف مع زوجته واطفاله الصغار.. سمع صوت اقدام علي سلالم المنزل الذي يملكه والده بمنطقة بئر أم سلطان فأسرع خارج شقته لمعرفة الأمر.. ففوجئ بمجموعة أشخاص يرتدون ملابس عادية فسألهم عن هويتهم وطلب منهم الخروج من العقار.. فأبلغه احد المخبرين بانهم مباحث.. فطلب ابراز تحقيق الشخصية من الضابط أو احد اعوانه.. فوجد نفسه ملقي علي الأرض وقيام الضابط بدهسه بالحذاء علي رأسه وسط ذهول أهل بيته.
ويقول محمد: لقد رفض عمرو بيه خاطر معاون المباحث توسلات زوجتي وأبي بتخليصي من أيديهم وقاموا باصطحابي داخل سيارة ميكروباص الي قسم شرطة البساتين وهناك كان الوضع أشرس حينما قام المعاون بضربي »بكعب الجزمة« علي رأسي بعد وقوعي علي الأرض من شدة اللكمات التي تلقيتها في وجهي وعيني.
ولم يقتصر الأمر علي الإهانة والتعذيب فقط بل فوجئت بالضابط يحرر ضدي محضراً باحراز سلاح ناري والشروع في قتل احد الاشخاص ويدعي خميس عبد الستار وأجبرني علي التوقيع في المحضر.
وتم احتجازي داخل القسم لمدة ثلاثة أيام دون ابلاغ النيابة العامة.. وأثناء فترة حبسي قام والدي بتوكيل احد المحامين للسؤال عني ففوجئ بحبسي داخل القسم دون عرضي علي النيابة العامة.. فتوجه الي رئيس نيابة البساتين وقدم بلاغاً ضد النقيب عمرو خاطر معاون المباحث بالقسم بالقبض علي وحبسي داخل القسم.. فاتصل رئيس النيابة بالرائد عمرو بشندي وسأله عن سبب تأخير عرضي علي النيابة.
وفي صباح يوم الأربعاء تم ترحيلي لنيابة البساتين بتهمة الشروع في قتل شخص لم أعرفه من قبل واحراز سلاح ناري.. وأمام النيابة تبينت براءتي من التهمتين بعد استدعاء الشخص الاخر واقر أنني لست المتهم المطلوب في الاعتداء عليه بسلاح ناري والشروع في قتله. وقمت بتحرير محضر ضد ضابط المباحث بالاعتداء علي واهانتي وحبسي داخل القسم دون وجه حق.. فسألني رئيس النيابة عن رغبتي في تحويلي لمصلحة الطب الشرعي للكشف علي.. فوافقت علي الفور وبعدها أخلت النيابة سبيلي بضمان محل اقامتي.
وعقب عودتي الي قسم الشرطة مرة أخري فوجئت برئيس المباحث ومعاونه يهدداني للتنازل عن المحضر الذي حررته ضد الضابط بتعذيبي والا سوف تتحول حياتي الي جحيم وأسرتي وقاموا باخلاء سبيلي.. ومنذ هذه اللحظة وأنا خارج المنزل خشية بطش ضباط المباحث بعد ان رفضت تهديداتهم.. وأخذت زوجتي وأطفالي للاقامة عند احد أقاربي بمنطقة السيدة زينب. فهل يظل محمد سيف وأسرته مهددين بالقضايا الملفقة وهاربين من الاستقرار مثل كل الأسر.

جماعة حقوقية: حالة اصابة بالايدز في مصر تؤدي لحملة اعتقالات

انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش مصر يوم الاربعاء لاعتقالها ثمانية أشخاص بسبب اعلان أحد الاشخاص أنه مصاب بفيروس (اتش اي في) المسبب للايدز وقالت ان عمليات الاعتقال تجسد "جهلا وظلما".
وقالت الجماعة الحقوقية التي مقرها الولايات المتحدة ان الرجال وجميعهم اعتقل منذ أكتوبر تشرين الاول خضعوا لاختبارات فيروس (تش اي في) دون موافقتهم. كما خضع اثنان لاختبارات الطب الشرعي على الشرج للبحث عن دليل على ممارسة المثلية الجنسية وهو ما قالت المنظمة انه يرقى الى التعذيب.
واحتجز ثلاثة رجال قالت هيومان رايتس ووتش انه ترددت أنباء عن اصابتهم بفيروس الايدز في مستشفى وأيديهم مقيدة في أسرتهم و"تفك قيودهم لساعة فقط يوميا".
وقال سكوت لونج مدير برنامج المثليات والمثليين وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمتحولين جنسياً في هيومن رايتس ووتش في بيان "يظهر من هذه القضايا أن الشرطة المصرية تتحرك بناء على اعتقاد خطير بأن الايدز ليس حالة مرضية تستوجب العلاج.. بل جريمة تستوجب العقاب."
وأضاف "ولا تخاطر مصر بسمعتها الدولية فقط بل أيضاً بسكانها أنفسهم.. اذا هي استجابت لمرض الايدز بفرض أحكام السجن بدلا من الوقاية والعلاج."
ولم تصدر وزارة الداخلية المصرية تعليقا فوريا على الواقعة.
وقالت هيومان رايتس ووتش ان الاعتقالات بدأت بعدما أوقفت الشرطة رجلين وقعت بينهما مشادة في أحد شوارع القاهرة في أكتوبر تشرين الاول 2007. وقال أحدهما للشرطة انه مصاب بفيروس (اتش.اي.في) المسبب للايدز مما أدى الى فتح تحقيق معهما حول ممارسة الشذوذ.
وقالت المنظمة ان الشرطة اعتقلت في وقت لاحق رجلين اخرين عثر على صورتيهما أو رقمي هاتفيهما مع المعتقلين الاولين بالاضافة الى أربعة اخرين يستأجرون شقة كان يعيش فيها أحد المعتقلين السابقين.
وقالت هيومان رايتس ووتش ان الرجال الاربعة الاوائل ظلوا رهن الاعتقال في انتظار قرار حول ما اذا كانت ستوجه اليهم تهمة ممارسة الشذوذ الجنسي. وحوكم الاربعة الاخرون وأدينوا بتهمة اعتياد ممارسة الفجور التي تقول هيومان رايتس ووتش انها تستخدم لمعاقبة ممارسة المثلية الجنسية وحكم عليهما بالسجن لعام.
وقال بيان هيومان رايتس ووتش "على الحكومة أن تكف عن الاعتقالات التعسفية بناء على اصابة الاشخاص بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وأن تتخذ خطوات نحو وقف اتخاذ قرارات متحيزة والمعلومات المغلوطة بشأن فيروس (تش.اي.في) والايدز."
وقالت هيومان رايتس ووتش انها تلقت تقارير بأن مجموعة المعتقلين الاربعة الثانية أجبروا على الوقوف في وضع مؤلم لثلاث ساعات رافعين الايدي ولم يعطوا أي طعام أو شراب أو غطاء خلال الايام الاربعة الاولى للاعتقال.
وقالت الجماعة انه ورد أن ضابط صف ضرب أحد هؤلاء المعتقلين على رأسه.
وطقبا لدراسة أجريت في 2004 فان أغلب العاملين في مجال الصحة في مصر يعتقدون أن المصابين بفيروس (اتش اي في) يجب اقصاؤهم من المجتمع فيما يعتقد أغلب طلبة الجامعة أن احتمالات اصابة "الفاسقين" بالفيروس أكبر من غيرهم.
لكن مصر أحرزت أيضا تقدما في محاربة انتشار الفيروس المسبب للايدز. فمنذ 2004 لم توجد حالة اصابة بين المواطنين المصريين وطرحت وزارة الصحة عقاقير للفيروس بالمجان منذ 2005.

الخميس، ٣١ يناير ٢٠٠٨

محكمة كفر الشيخ تؤيد حبس ثلاثة ضباط تورطوا في تعذيب ممرضة صعقًا بالكهرباء


أيدت محكمة بكفر الشيخ، حكمًا بحبس ثلاثة من ضباط الشرطة لمدة ستة أشهر، بعد إدانتهم في قضية تعذيب ممرضة من خلال الصعق بالكهرباء والضرب والتعليق من القدمين في السقف.وقررت محكمة كفر الشيخ الكلية جنح مستأنف بندر برئاسة المستشار أحمد الشافعي تأييد الحكم الصادر بحق كل من الرائد محمد عبد العزيز هاشم والنقيب هيثم عبد العليم وأحمد السيد بقسم شرطة كفر الشيخ في القضية رقم 9450 لسنة 2004.وتعود وقائع الدعوى إلي نهاية يوليو عام 2003 عندما تقدم محمد أبو الفتح الأشرف (طبيب أسنان) ببلاغ اتهم ‏فيه رانيا أسامة العبد (ممرضة) بسرقة مبلغ مالي ‏من عيادته.‏ وفي اليوم التالي، حرر الضابط هيثم عكاشة محضر تحريات ‏بصحة الواقعة، وأن مرتكب حادث السرقة يدعي أحمد أسامة ‏العبد شقيق الممرضة، وأنه قام بمعاونة شقيقته بكسر درج ‏مكتب الطبيب وسرقة المال وأن الممرضة أكدت صحة ‏التحريات وبسرقة شقيقها للمال.لكن الممرضة أنكرت ‏أمام النيابة ما نسب إليها ‏من اتهام وقررت قيام طبيب الأسنان بمحاولة التعدي عليها ‏جنسيًا، واتهمت الضباط هيثم عكاشة ومحمد هاشم وأحمد ‏الأشرف بتعذيبها لحملها علي الاعتراف بالسرقة مجاملة ‏للأخير ابن الطبيب صاحب البلاغ. وأحالت النيابة الممرضة للطب الشرعي لتوقيع الكشف ‏الطبي عليها، وتبين وجود أربعة خدوش خطية بالأذن وكدمة ‏بلون أزرق بالوجنة اليسرى وكدمة أخرى أسفل يمين الوجه ‏وجرحين متهتكين بمنتصف الحافة اليمنى واليسرى للسان ‏وتكدم بلون أزرق واقع بخلفية الرسغ الأيمن والأيسر ‏وسحجتين بمنتصف الساعدين الأيمن والأيسر وكدمتين ‏بخلفيتي الركبتين اليمني واليسرى.‏وانتهي التقرير إلى أن تلك الإصابات حدثت لوجود احتكاك ‏بطرف سلك كهربي رفيع والتعدي بالضرب بالأيدي علي ‏الوجه، وقرر الطبيب الشرعي أن الإصابات يجوز حدوثها مثل ‏تقييد اليدين والتعليق باستخدام خشبة.

الجمعة، ٢٥ يناير ٢٠٠٨

اتهام ضابط شرطة بكسر جمجمة مواطن.. والاعتداء علي زملائه الضباط


اتهام ضابط شرطة بمديرية أمن الجيزة وعدد من أصدقائه بكسر جمجمة موطن بضربه علي رأسه بجسم سلاحه الشرطي، ومن المتوقع أن يصدر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام قرارا بالتصرف في القضية قريبا.
كشفت التحقيقات أن الضابط المتهم رامي مطر تادرس وصديقيه كان برفقتهم فتاتان داخل سيارة أمام إحدي الأسواق التجارية بمدينة ٦ أكتوبر، كانوا في أوضاع مخلة، ويتعاطون المواد المخدرة،
وعندما شاهدهم المواطن، قاموا بضربه والاعتداء عليه، وفروا من المكان، ولعبت المصادفة البحتة دورا في التعرف علي الضابط، ووجهت نيابة ٦ أكتوبر للضابط تهمة الشروع في قتل المجني عليه،
ومقاومة السلطات بالاعتداء علي قوة من شرطة مديرية أمن الجيزة عندما حاولت القبض عليهم، وأصدر حبيب العادلي وزير الداخلية قرارا بوقف الضابط عن العمل، وإحالته للاحتياط.
بدأت وقائع القضية في يوم ١٤ أبريل الماضي عندما أثبت مستشفي جامعة ٦ أكتوبر وصول المجني عليه عماد إمام كريم مصاب بكسر في الجمجمة، ونزيف بالمخ، وتشنجات عصبية، وغيبوبة تامة، وتم إيداعه في العناية المركزة.
وقامت إدارة المستشفي بإخطار قسم شرطة ٦ أكتوبر بالحادث والنيابة العامة، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم ١٩٨٣ لسنة ٢٠٠٧ حيث باشر محمد حسين حلمي وكيل النيابة، التحقيقات وانتقل إلي المستشفي، وأثبت تعذر سؤال المصاب لدخوله في غيبوبة،
وقام بسؤال الشاهدين رامي نشأت عجيب ورامي السيد محمد المتواجدين بالمستشفي، حيث أكدا أنهما كانا في محل الإنترنت، وسمعا أصواتا عالية، وعندما خرجا لاستكشاف الأمر وجدا مشاجرة بين المجني عليه، وثلاثة أشخاص يستقلون سيارة هوندا، وأثناء محاولة فض المشاجرة، قام أحدهم بإخراج طبنجة من جيبه،
وضرب بها المجني عليه، فخر علي الأرض، وهرب المتهمون من مكان الحادث، وتبين أن خزنة الطبنجة سقطت علي الأرض، وقاما بنقل المجني عليه إلي المستشفي في حالة سيئة.
أمرت النيابة بتحريز خزينة الطبنجة علي ذمة القضية، وكلفت النيابة النقيب أيمن الشرقاوي معاون المباحث بإجراء التحريات حول ملابسات وظروف الواقعة، فانتقل في اليوم التالي إلي مكان الحادث،
وبينما يستفسر من أصحاب المحال عن الواقعة، فوجيء بقدوم ١٠ أشخاص، وفتاتين يبحثون عن خزينة سلاح، فاستفسر منهم عن حقيقة الأمر، فتقدم له أحدهم وأكد له أنه الملازم أول رامي سامي مطر تادرس من قسم شرطة الجيزة،
وأنه نشبت مشاجرة بينه وبين عدد من المواطنين، وأنه فقد خزينة السلاح الخاص به، وعاد ليبحث عنها .فقام معاون المباحث بالاتصال بمديرية الأمن، وطلب منها توفير قوة أمنية للقبض علي زميله الضابط ومرافقيه،
وبالفعل حضرت قوة شرطية، ولكن الضابط المتهم وأصدقاءه قاوموا القوة، وتشاجروا معها، ثم تمت السيطرة عليهم، وتبين أن مرافقيه هم محمد عادل عيسي «طالب بكلية التجارة»، وسمير جمال يعقوب «طالب بكلية طب الأسنان»، وفتاتان، و٧ مسجلين.
باشرت النيابة التحقيق مع المتهمين، وقرر الضابط المتهم أنه وصديقيه كانوا يقومون بتوصيل الفتاتين إلي منزليهما بمدينة ٦ أكتوبر، وطلبت إحدي الفتاتين وتدعي رانيا الوقوف أمام إحدي الأسواق التجارية لشراء بعض المتطلبات المنزلية، وعادت وهي تجري،
وتدعي أن بعض الأشخاص يطاردونها ويقومون بمعاكستها، وأضاف أنه خرج من السيارة مع صديقيه، لمنع تعدي الأشخاص علي صديقته، وحاول أحدهم الإمساك بمسدسه، فقام بمسك يده، وأخرج مسدسه، وضربه، وهرب مع أصدقائه، وبعدها تبين أنه فقد خزينة السلاح، فعاد للمكان مرة أخري.
بينما قالت الفتاتان أماني ورانيا إن الضابط المتهم لم يقم بضرب المجني عليه بالسلاح كما قرر هو نفسه في التحقيقات، وأكدتا أنه قام بـ «كعبلة» المجني عليه، فسقط علي باب السيارة وهو مفتوح، وأصيب بجروح في رأسه وأدلي صديقا الضابط بأقوال متضاربة حول كيفية حدوث الواقعة .. وقررت النيابة حبس الضابط احتياطيا علي ذمة القضية لمدة شهرين، قبل أن تخلي غرفة المشورة سبيله.
وبعد عدة أيام، انتقل وكيل النيابة إلي المستشفي، حيث أثبت ورود إخطار من المستشفي بإمكانية سؤال المجني عليه، بعد انتهاء الغيبوبة التي استمرت لمدة ٤ أيام، وقال المجني عليه في أقواله إنه كان في طريقه للسوق التجارية، ومر بجوار سيارة تقف في منطقة إضاءتها ضعيفة، وبها ثلاثة أشخاص، وفتاتان يدخنون السجائر، وتفوح منها رائحة المخدرات،
وكانت الفتاتان ترتديان الملابس المثيرة، وتجلس إحداهما في وضع مخل مع شاب في الكنبة الخلفية بالسيارة، وعندما لاحظوا مشاهدته لهم، نظر إليه أحدهم، وقال له «أنا ضابط شرطة»، فقال له «يعني إيه ضابط شرطة»، فخرج من السيارة، وتشاجر معه واعتدي عليه وصديقاه بالضرب، ثم أخرج مسدسه، وضربه بجسم المسدس علي رأسه، فوقع علي الأرض.
وأوضح تقرير الطب الشرعي أنه بإجراء الأشعات علي مخ المجني عليه، تبين وجود كسر في الجمجمة مما أدي إلي كدمات في المخ وصعوبة النطق، وبمناظرته ظاهريا تبين أنه يعاني بطئا في الحركة، ولعثمة في الحديث، واشتكي من وجود زغللة في العينين.

الأربعاء، ٢٣ يناير ٢٠٠٨

أساتذة جزائريين يتهمون الأمن المصري بخطفهم وتعذيبهم عراة

طالبت نقابة أساتذة التعليم العالي بالجزائر الحكومة المصرية تقديم تفسيرات لاقتياد رجال أمن مصريين "3 أساتذة جامعة جزائريين، وحبسهم في زنزانة باردة جدا بمركز غير معروف لمدة 41 ساعة، تعرضوا خلالها للتعذيب والتنكيل بشبهة أنهم ارهابيون".وأفاد الضحايا بأنه "تم تجريدهم من ملابسهم ما عدا الداخلية، ولم يستطيعوا التعرف على المكان الذي حبسوهم فيه لأنهم كانوا معصوبي العيون أثناء اختطافهم. لكنهم سمعوا أصواتا تئن من التعذيب، وتم استجوابهم عن علاقتهم بالقاعدة وعلاقتهم بأشخاص في مصر ولندن وتفجيرات الجزائر الأخيرة".

وقال المنسق الوطني للنقابة عبدالمالك رحماني لـ"العربية.نت" إنه "سيتقدم باقتراح تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية بالجزائرية الأربعاء 23-1-2008، أو الخميس، في حال لم تتحرك السلطات الجزائرية، ممثلة في وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حروابية، للدفاع عن سمعة الأستاذ الجزائري".ودافع رحماني عن الأساتذة نافياً عنهم شبهة الإرهاب، معتبراً أنها "تهمة باطلة، والدولة لا تقدم منحة لإرهابيين".
41 ساعة من التعذيب
وتعود تفاصيل الحادثة إلى اليومين الأخيرين من فترة الرحلة العلمية التي قام بها الأساتذة الثلاثة (ساعد مرابط ونبيل حركاتي وعمر شريقي) بتكليف رسمي من كلية الاقتصاد بجامعة سطيف، 300 كلم شرق العاصمة الجزائر، إلى القاهرة، فيوم 14-1-2008، اقتحم مجهولون فندق "ديروز" الواقع بشارع طلعت حرب بوسط القاهرة، وفتشوا الغرفة 226 التي يقطن فيها الأساتذة، قبل أن يعمدوا إلى اقتيادهم إلى مبنى الأمن المركزي بالقاهرة على متن سيارة تابعة للمركز. وبعدها، تم نقل الأساتذة إلى مبنى سري لم يتعرفوا عليه، بسبب عصب عيونهم.وقال الأساتذة الجزائريون إن رجال الأمن المصريين رفضوا تقديم وثائق الهوية، وأظهروا أسلحتهم وقالوا" نحن من مباحث أمن الدولة، وبطاقة هويتنا هذه المدافع الرشاشات".ويروي الضحايا في تقرير تم تسليمه لأعلى السلطات بالجزائر، واطلعت "العربية نت" على نسخة منه، أن رجال الأمن أذاقوهم كل أصناف التعذيب والتنكيل طيلة 41 ساعة داخل المركز السري، حيث أسكنوهم في زنزانة باردة جدا، وأجبروهم على دخول المراحيض حفاة الأقدام.